سُوْرَةُ الْفَاتِحَةِ
أَعُوْذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيْمِ
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيْمِ (١) الْحَمْدُ لِلهِ رَبِّ الْعَٰلَمِينَ (٢) الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ (٣) مَٰلِكِ يَوْمِ الدِّيْنِ (٤) إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِيْنُ (٥) اهْدِنَا الصِّرَٰطَ الْمُسْتَقِيمَ (٦) صِرَٰطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوْبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّآلِّيْنَ (٧)
سُوْرَةُ السَّجْدَةِ
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيْمِ
الٓمٓ (١) تَنْزِيْلُ الْكِتَٰبِ لَا رَيْبَ فِيْهِ مِنْ رَّبِّ الْعَٰلَمِيْنَ (٢) أَمْ يَقُوْلُوْنَ افْتَرَىٰهُۚ بَلْ هُوَ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَّآ أَتَىٰهُمْ مِّن نَّذِيرٍ مِّن قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُوْنَ (٣) اللهُ الَّذِيْ خَلَقَ السَّمَٰوَٰتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَىٰ عَلَى الْعَرْشِۖ مَا لَكُمْ مِّنْ دُوْنِهِۦ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا شَفِيْعٍۚ أَفَلَا تَتَذَكَّرُوْنَ (٤) يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَآءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيۡهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُۥٓ أَلْفَ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ (٥) ذَٰلِكَ عَٰلِمُ الْغَيۡبِ وَالشَّهَٰدَةِ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (٦) الَّذِيٓ أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُۥۖ وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنسَٰنِ مِن طِيْنٍ (٧) ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُۥ مِن سُلَٰلَةٍ مِّن مَّآءٍ مَّهِينٍ (٨) ثُمَّ سَوَّىٰهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِن رُّوحِهِۦۖ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَٰرَ وَالْأَفْـِٔدَةَۚ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُوْنَ (٩) وَقَالُوٓا أَءِذَا ضَلَلْنَا فِي الْأَرْضِ أَءِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدِۭۚ بَلْ هُم بِلِقَآءِ رَبِّهِمْ كَٰفِرُونَ (١٠) ۞قُلْ يَتَوَفَّىٰكُم مَّلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ (١١) وَلَوْ تَرَىٰٓ إِذِ الْمُجْرِمُونَ نَاكِسُوا رُءُوسِهِمْ عِندَ رَبِّهِمْ رَبَّنَآ أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَارْجِعْنَا نَعْمَلْ صَٰلِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ (١٢) وَلَوْ شِئْنَا لَأٓتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَىٰهَا وَلَٰكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ (١٣) فَذُوقُواْ بِمَا نَسِيتُمْ لِقَآءَ يَوْمِكُمْ هَٰذَآ إِنَّا نَسِينَٰكُمۡۖ وَذُوقُوا عَذَابَ الْخُلْدِ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (١٤) إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِـَٔايَٰتِنَا الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِهَا خَرُّوا سُجَّدًا وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ۩ (١٥) تَتَجَافَىٰ جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ (١٦) فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّآ أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَآءَۢ بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ (١٧) أَفَمَن كَانَ مُؤْمِنًا كَمَن كَانَ فَاسِقًاۚ لَّا يَسْتَوُۥنَ (١٨) أَمَّا الَّذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّٰلِحَٰتِ فَلَهُمْ جَنَّٰتُ الْمَأْوَىٰ نُزُلَۢا بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ (١٩) وَأَمَّا الَّذِينَ فَسَقُواْ فَمَأْوَىٰهُمُ النَّارُۖ كُلَّمَآ أَرَادُوٓا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَآ أُعِيدُوا فِيهَا وَقِيلَ لَهُمْ ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّذِي كُنتُم بِهِۦ تُكَذِّبُونَ (٢٠) وَلَنُذِيقَنَّهُم مِّنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَىٰ دُونَ الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (٢١) وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِۦ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَآۚ إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنتَقِمُونَ (٢٢) وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَى الْكِتَٰبَ فَلَا تَكُن فِي مِرْيَةٍ مِّن لِّقَآئِهِۦۖ وَجَعَلْنَٰهُ هُدًى لِّبَنِيٓ إِسْرَٰٓءِيلَ (٢٣) وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُواْۖ وَكَانُوا بِـَٔايَٰتِنَا يُوقِنُونَ (٢٤) إِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَٰمَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (٢٥) أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّنَ الْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَسَٰكِنِهِمۡۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٍۚ أَفَلَا يَسْمَعُونَ (٢٦) أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَسُوقُ الْمَآءَ إِلَى الْأَرْضِ الْجُرُزِ فَنُخْرِجُ بِهِۦ زَرْعًا تَأْكُلُ مِنْهُ أَنْعَٰمُهُمْ وَأَنفُسُهُمۡۚ أَفَلَا يُبْصِرُونَ (٢٧) وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا الْفَتْحُ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ (٢٨) قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ لَا يَنفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوٓا إِيمَٰنُهُمْ وَلَا هُمْ يُنظَرُونَ (٢٩) فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَانتَظِرْ إِنَّهُم مُّنتَظِرُونَ (٣٠)
سُوْرَةُ يسٓ
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيْمِ
يسٓ (١) وَالْقُرْءَانِ الْحَكِيمِ (٢) إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (٣) عَلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسۡتَقِيمٍ (٤) تَنزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ (٥) لِتُنذِرَ قَوْمًا مَّآ أُنذِرَ ءَابَآؤُهُمْ فَهُمْ غَٰفِلُونَ (٦) لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلَىٰٓ أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (٧) إِنَّا جَعَلْنَا فِيٓ أَعْنَٰقِهِمْ أَغْلَٰلًا فَهِيَ إِلَى الْأَذْقَانِ فَهُم مُّقْمَحُونَ (٨) وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيْهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنَٰهُمْ فَهُمْ لَا يُبْصِرُوْنَ (٩) وَسَوَآءٌ عَلَيْهِمْ ءَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (١٠) إِنَّمَا تُنذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وَخَشِيَ الرَّحْمَٰنَ بِالْغَيْبِۖ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجۡرٍ كَرِيمٍ (١١) إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتَىٰ وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَءَاثَٰرَهُمۡۚ وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَٰهُ فِيٓ إِمَامٍ مُّبِينٍ (١٢) وَاضْرِبْ لَهُم مَّثَلًا أَصْحَٰبَ الْقَرْيَةِ إِذْ جَآءَهَا الْمُرْسَلُونَ (١٣) إِذْ أَرْسَلْنَآ إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ فَقَالُوٓا إِنَّآ إِلَيْكُم مُّرْسَلُونَ (١٤) قَالُوا مَآ أَنتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُنَا وَمَآ أَنزَلَ الرَّحْمَٰنُ مِن شَيْءٍ إِنْ أَنتُمْ إِلَّا تَكْذِبُونَ (١٥) قَالُوا رَبُّنَا يَعْلَمُ إِنَّآ إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ (١٦) وَمَا عَلَيْنَآ إِلَّا الْبَلَٰغُ الْمُبِينُ (١٧) قَالُوٓا إِنَّا تَطَيَّرْنَا بِكُمۡۖ لَئِن لَّمْ تَنتَهُوا لَنَرْجُمَنَّكُمْ وَلَيَمَسَّنَّكُم مِّنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ (١٨) قَالُوا طَٰٓئِرُكُم مَّعَكُمْ أَئِن ذُكِّرْتُمۚ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ مُّسْرِفُونَ (١٩) وَجَآءَ مِنْ أَقْصَا الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَىٰ قَالَ يَٰقَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ (٢٠) اتَّبِعُوا مَن لَّا يَسْـَٔلُكُمْ أَجْرًا وَهُم مُّهْتَدُونَ (٢١) وَمَا لِيَ لَآ أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (٢٢) ءَأَتَّخِذُ مِن دُونِهِۦٓ ءَالِهَةً إِن يُرِدْنِ الرَّحْمَٰنُ بِضُرٍّ لَّا تُغْنِ عَنِّي شَفَٰعَتُهُمْ شَيْـًٔا وَلَا يُنقِذُونِ (٢٣) إِنِّيٓ إِذًا لَّفِي ضَلَٰلٍ مُّبِينٍ (٢٤) إِنِّيٓ ءَامَنتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِ (٢٥) قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَۖ قَالَ يَٰلَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ (٢٦) بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ (٢٧) ۞وَمَآ أَنزَلْنَا عَلَىٰ قَوْمِهِۦ مِنۢ بَعْدِهِۦ مِن جُندٍ مِّنَ السَّمَآءِ وَمَا كُنَّا مُنزِلِينَ (٢٨) إِن كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَٰحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَٰمِدُونَ (٢٩) يَٰحَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِۚ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ (٣٠) أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْجِعُونَ (٣١) وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ (٣٢) وَءَايَةٌ لَّهُمُ الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْنَٰهَا وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبًّا فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ (٣٣) وَجَعَلْنَا فِيهَا جَنَّٰتٍ مِّن نَّخِيلٍ وَأَعۡنَٰبٍ وَفَجَّرْنَا فِيهَا مِنَ الْعُيُونِ (٣٤) لِيَأْكُلُوا مِن ثَمَرِهِۦ وَمَا عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمۡۚ أَفَلَا يَشْكُرُونَ (٣٥) سُبْحَٰنَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَٰجَ كُلَّهَا مِمَّا تُنۢبِتُ الْأَرْضُ وَمِنْ أَنفُسِهِمْ وَمِمَّا لَا يَعْلَمُونَ (٣٦) وَءَايَةٌ لَّهُمُ الَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ فَإِذَا هُم مُّظْلِمُونَ (٣٧) وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَّهَاۚ ذَٰلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (٣٨) وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَٰهُ مَنَازِلَ حَتَّىٰ عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ (٣٩) لَا الشَّمْسُ يَنۢبَغِي لَهَآ أَن تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا الَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِۚ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ (٤٠) وَءَايَةٌ لَّهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ (٤١) وَخَلَقْنَا لَهُم مِّن مِّثْلِهِۦ مَا يَرْكَبُونَ (٤٢) وَإِن نَّشَأْ نُغْرِقْهُمْ فَلَا صَرِيخَ لَهُمْ وَلَا هُمْ يُنقَذُونَ (٤٣) إِلَّا رَحْمَةً مِّنَّا وَمَتَٰعًا إِلَىٰ حِينٍ (٤٤) وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّقُوا مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَمَا خَلْفَكُمْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (٤٥) وَمَا تَأْتِيهِم مِّنْ ءَايَةٍ مِّنْ ءَايَٰتِ رَبِّهِمْ إِلَّا كَانُوا عَنْهَا مُعْرِضِينَ (٤٦) وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ أَنفِقُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللهُ قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ ءَامَنُوْا أَنُطْعِمُ مَن لَّوْ يَشَآءُ اللهُ أَطْعَمَهُۥٓ إِنْ أَنتُمْ إِلَّا فِي ضَلَٰلٍ مُّبِينٍ (٤٧) وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا الْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ (٤٨) مَا يَنظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً وَٰحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ (٤٩) فَلَا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً وَلَآ إِلَىٰٓ أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ (٥٠) وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذَا هُم مِّنَ الْأَجْدَاثِ إِلَىٰ رَبِّهِمْ يَنسِلُونَ (٥١) قَالُوا يَٰوَيْلَنَا مَنۢ بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَاۜۗ هَٰذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَٰنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ (٥٢) إِن كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَٰحِدَةً فَإِذَا هُمۡ جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ (٥٣) فَالْيَوْمَ لَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْـًٔا وَلَا تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (٥٤) إِنَّ أَصْحَٰبَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فَٰكِهُونَ (٥٥) هُمْ وَأَزْوَٰجُهُمْ فِي ظِلَٰلٍ عَلَى الْأَرَآئِكِ مُتَّكِـُٔونَ (٥٦) لَهُمْ فِيهَا فَٰكِهَةٌ وَلَهُم مَّا يَدَّعُونَ (٥٧) سَلَٰمٌ قَوْلًا مِّن رَّبٍّ رَّحِيمٍ (٥٨) وَامْتَٰزُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ (٥٩) ۞أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَٰبَنِيٓ ءَادَمَ أَن لَّا تَعْبُدُوا الشَّيْطَٰنَۖ إِنَّهُۥ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ (٦٠) وَأَنِ اعْبُدُونِيۚ هَٰذَا صِرَٰطٌ مُّسۡتَقِيمٌ (٦١) وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنكُمْ جِبِلًّا كَثِيرًاۖ أَفَلَمْ تَكُونُوا تَعْقِلُونَ (٦٢) هَٰذِهِۦ جَهَنَّمُ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ (٦٣) اصْلَوْهَا الْيَوْمَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ (٦٤) الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَىٰٓ أَفْوَٰهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَآ أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُم بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (٦٥) وَلَوْ نَشَآءُ لَطَمَسْنَا عَلَىٰٓ أَعْيُنِهِمْ فَاسْتَبَقُوا الصِّرَٰطَ فَأَنَّىٰ يُبْصِرُونَ (٦٦) وَلَوْ نَشَآءُ لَمَسَخْنَٰهُمْ عَلَىٰ مَكَانَتِهِمْ فَمَا اسْتَطَٰعُوا مُضِيًّا وَلَا يَرْجِعُونَ (٦٧) وَمَن نُّعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقِۚ أَفَلَا يَعْقِلُونَ (٦٨) وَمَا عَلَّمْنَٰهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنۢبَغِي لَهُۥٓۚ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ وَقُرْءَانٌ مُّبِينٌ (٦٩) لِّيُنذِرَ مَن كَانَ حَيًّا وَيَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكَٰفِرِينَ (٧٠) أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنَا لَهُم مِّمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَآ أَنْعَٰمًا فَهُمْ لَهَا مَٰلِكُونَ (٧١) وَذَلَّلْنَٰهَا لَهُمْ فَمِنْهَا رَكُوبُهُمْ وَمِنْهَا يَأْكُلُونَ (٧٢) وَلَهُمْ فِيهَا مَنَٰفِعُ وَمَشَارِبُۚ أَفَلَا يَشْكُرُونَ (٧٣) وَاتَّخَذُوا مِن دُونِ اللهِ ءَالِهَةً لَّعَلَّهُمْ يُنصَرُونَ (٧٤) لَا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ وَهُمْ لَهُمْ جُندٌ مُّحْضَرُونَ (٧٥) فَلَا يَحْزُنكَ قَوْلُهُمۡۘ إِنَّا نَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ (٧٦) أَوَلَمْ يَرَ الْإِنسَٰنُ أَنَّا خَلَقْنَٰهُ مِن نُّطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُّبِينٌ (٧٧) وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُۥۖ قَالَ مَن يُحْيِ الْعِظَٰمَ وَهِيَ رَمِيمٌ (٧٨) قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِيٓ أَنشَأَهَآ أَوَّلَ مَرَّةٖۖ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ (٧٩) الَّذِي جَعَلَ لَكُم مِّنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ نَارًا فَإِذَآ أَنتُم مِّنْهُ تُوقِدُونَ (٨٠) أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَٰوَٰتِ وَالْأَرْضَ بِقَٰدِرٍ عَلَىٰٓ أَن يَخْلُقَ مِثْلَهُمۚ بَلَىٰ وَهُوَ الْخَلَّٰقُ الْعَلِيمُ (٨١) إِنَّمَآ أَمْرُهُۥٓ إِذَآ أَرَادَ شَيْـًٔا أَنْ يَقُوْلَ لَهُۥ كُنْ فَيَكُوْنُ (٨٢) فَسُبْحَٰنَ الَّذِي بِيَدِهِۦ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (٨٣)
دُعَاءُ سُوْرَةُ يسٓ
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيْمِ
سُبْحَانَ الْمُنَفِّسِ عَنْ كُلِّ مَدْيُوْنٍ سُبحَانَ الْمُفَرِّجِ عَنْ كُلِّ مَحْزُوْنٍ سُبْحَانَ مَنْ جَعَلَ خَزَائِنَهُ بَيْنَ الْكَافِ وَالنُّوْنِ سُبْحَانَ مَنْ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُوْلَ لَهُ كُنْ فَيَكُوْنُ. يَامُفَرِّجُ فَرِّجْ (٤×) فَرِّجْ عَنَّي هَمِّي وَغَمِّي فَرَجًا عَاجِلًا بِرَحْمَتِكَ يَاأَرْحَمَ الرَّاحِمِيْنَ وَصَلَّى اللهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ.
سُوْرَةُ الدُّخَان
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيْمِ
حمٓ (١) وَالْكِتَٰابِ الْمُبِينِ (٢) إِنَّآ أَنزَلْنَٰهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَٰرَكَةٍۚ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ (٣) فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ (٤) أَمْرًا مِّنْ عِندِنَآۚ إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ (٥) رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَۚ إِنَّهُۥ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (٦) رَبِّ السَّمَٰوَٰتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَآۖ إِن كُنتُم مُّوقِنِينَ (٧) لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِۦ وَيُمِيتُۖ رَبُّكُمْ وَرَبُّ ءَابَآئِكُمُ الْأَوَّلِينَ (٨) بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ يَلْعَبُونَ (٩) فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَآءُ بِدُخَانٍ مُّبِينٍ (١٠) يَغْشَى النَّاسَۖ هَٰذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ (١١) رَّبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ (١٢) أَنَّىٰ لَهُمُ الذِّكْرَىٰ وَقَدْ جَآءَهُمْ رَسُولٌ مُّبِينٌ (١٣) ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقَالُوا مُعَلَّمٌ مَّجْنُونٌ (١٤) إِنَّا كَاشِفُوا الْعَذَابِ قَلِيلًاۚ إِنَّكُمْ عَآئِدُونَ (١٥) يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَىٰٓ إِنَّا مُنتَقِمُونَ (١٦) ۞وَلَقَدْ فَتَنَّا قَبْلَهُمْ قَوْمَ فِرْعَوْنَ وَجَآءَهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ (١٧) أَنْ أَدُّوٓا إِلَيَّ عِبَادَ اللهِۖ إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ (١٨) وَأَن لَّا تَعْلُوا عَلَى اللهِۖ إِنِّيٓ ءَاتِيكُم بِسُلْطَٰنٍ مُّبِينٍ (١٩) وَإِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ أَن تَرْجُمُونِ (٢٠) وَإِن لَّمْ تُؤْمِنُوا لِي فَاعْتَزِلُونِ (٢١) فَدَعَا رَبَّهُۥٓ أَنَّ هَٰٓؤُلَآءِ قَوْمٌ مُّجْرِمُونَ (٢٢) فَأَسْرِ بِعِبَادِي لَيْلًا إِنَّكُم مُّتَّبَعُونَ (٢٣) وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْوًاۖ إِنَّهُمْ جُندٌ مُّغْرَقُونَ (٢٤) كَمْ تَرَكُوا مِن جَنَّٰتٍ وَعُيُونٍ (٢٥) وَزُرُوعٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ (٢٦) وَنَعْمَةٍ كَانُوا فِيهَا فَٰكِهِينَ (٢٧) كَذَٰلِكَۖ وَأَوْرَثْنَٰهَا قَوْمًا ءَاخَرِينَ (٢٨) فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَآءُ وَالْأَرْضُ وَمَا كَانُوا مُنظَرِينَ (٢٩) وَلَقَدْ نَجَّيْنَا بَنِيٓ إِسْرَٰٓءِيلَ مِنَ الْعَذَابِ الْمُهِينِ (٣٠) مِن فِرْعَوْنَۚ إِنَّهُۥ كَانَ عَالِيًا مِّنَ الْمُسْرِفِينَ (٣١) وَلَقَدِ اخْتَرْنَٰهُمْ عَلَىٰ عِلْمٍ عَلَى الْعَٰلَمِينَ (٣٢) وَءَاتَيْنَٰهُم مِّنَ الْأٓيَٰتِ مَا فِيهِ بَلَٰٓاءٌ مُّبِينٌ (٣٣) إِنَّ هَٰٓؤُلَآءِ لَيَقُولُونَ (٣٤) إِنْ هِيَ إِلَّا مَوْتَتُنَا الْأُولَىٰ وَمَا نَحْنُ بِمُنشَرِينَ (٣٥) فَأْتُوا بِـَٔابَآئِنَآ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ (٣٦) أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ أَهْلَكْنَٰهُمۡۚ إِنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ (٣٧) وَمَا خَلَقْنَا السَّمَٰوَٰتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَٰعِبِينَ (٣٨) مَا خَلَقْنَٰهُمَآ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (٣٩) إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ مِيقَٰتُهُمْ أَجْمَعِينَ (٤٠) يَوْمَ لَا يُغْنِي مَوْلًى عَن مَّوْلًى شَيْـًٔا وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ (٤١) إِلَّا مَن رَّحِمَ اللهُۚ إِنَّهُۥ هُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (٤٢) إِنَّ شَجَرَتَ الزَّقُّومِ (٤٣) طَعَامُ الْأَثِيمِ (٤٤) كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُونِ (٤٥) كَغَلْيِ الْحَمِيمِ (٤٦) خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ إِلَىٰ سَوَآءِ الْجَحِيمِ (٤٧) ثُمَّ صُبُّوا فَوْقَ رَأْسِهِۦ مِنْ عَذَابِ الْحَمِيمِ (٤٨) ذُقْ إِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ (٤٩) إِنَّ هَٰذَا مَا كُنتُم بِهِۦ تَمْتَرُونَ (٥٠) إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقَامٍ أَمِينٍ (٥١) فِي جَنَّٰتٍ وَعُيُونٍ (٥٢) يَلْبَسُونَ مِن سُندُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُّتَقَٰبِلِينَ (٥٣) كَذَٰلِكَ وَزَوَّجْنَٰهُم بِحُورٍ عِينٍ (٥٤) يَدْعُونَ فِيهَا بِكُلِّ فَٰكِهَةٍ ءَامِنِينَ (٥٥) لَا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولَىٰۖ وَوَقَىٰهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ (٥٦) فَضْلًا مِّن رَّبِّكَۚ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (٥٧) فَإِنَّمَا يَسَّرْنَٰهُ بِلِسَانِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (٥٨) فَارْتَقِبْ إِنَّهُم مُّرْتَقِبُونَ (٥٩
سُوْرَةُ الْوَاقِعَة
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيْمِ
إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ (١) لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ (٢) خَافِضَةٌ رَّافِعَةٌ (٣) إِذَا رُجَّتِ الْأَرْضُ رَجًّا (٤) وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسًّا (٥) فَكَانَتْ هَبَاءً مُّنۢبَثًّا (٦) وَكُنتُمْ أَزْوَٰجًا ثَلَٰثَةً (٧) فَأَصْحَٰبُ الْمَيْمَنَةِ مَآ أَصْحَٰبُ الْمَيْمَنَةِ (٨) وَأَصْحَٰبُ الْمَشْـَٔمَةِ مَآ أَصْحَٰبُ الْمَشْـَٔمَةِ (٩) وَالسَّٰبِقُونَ السَّٰبِقُونَ (١٠) أُوْلَٰٓئِكَ الْمُقَرَّبُونَ (١١) فِي جَنَّٰتِ النَّعِيمِ (١٢) ثُلَّةٌ مِّنَ الْأَوَّلِينَ (١٣) وَقَلِيلٌ مِّنَ الْأٓخِرِينَ (١٤) عَلَىٰ سُرُرٍ مَّوْضُونَةٍ (١٥) مُّتَّكِـِٔينَ عَلَيْهَا مُتَقَٰبِلِينَ (١٦) يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَٰنٌ مُّخَلَّدُونَ (١٧) بِأَكْوَابٍ وَأَبَارِيقَ وَكَأْسٍ مِّن مَّعِينٍ (١٨) لَّا يُصَدَّعُونَ عَنْهَا وَلَا يُنزِفُونَ (١٩) وَفَٰكِهَةٍ مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ (٢٠) وَلَحْمِ طَيْرٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ (٢١) وَحُورٌ عِينٌ (٢٢) كَأَمْثَٰلِ اللُّؤْلُوِٕ الْمَكْنُونِ (٢٣) جَزَآءَۢ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (٢٤) لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا تَأْثِيمًا (٢٥) إِلَّا قِيلًا سَلَٰمًا سَلَٰمًا (٢٦) وَأَصْحَٰبُ الْيَمِينِ مَآ أَصۡحَٰبُ الْيَمِينِ (٢٧) فِي سِدْرٍ مَّخْضُودٍ (٢٨) وَطَلْحٍ مَّنضُودٍ (٢٩) وَظِلٍّ مَّمْدُودٍ (٣٠) وَمَآءٍ مَّسْكُوبٍ (٣١) وَفَٰكِهَةٍ كَثِيرَةٍ (٣٢) لَّا مَقْطُوعَةٍ وَلَا مَمْنُوعَةٍ (٣٣) وَفُرُشٍ مَّرْفُوعَةٍ (٣٤) إِنَّآ أَنشَأْنَٰهُنَّ إِنشَآءً (٣٥) فَجَعَلْنَٰهُنَّ أَبْكَارًا (٣٦) عُرُبًا أَتْرَابًا (٣٧) لِّأَصْحَٰبِ الْيَمِينِ (٣٨) ثُلَّةٌ مِّنَ الْأَوَّلِينَ (٣٩) وَثُلَّةٌ مِّنَ الْأٓخِرِينَ (٤٠) وَأَصْحَٰبُ الشِّمَالِ مَآ أَصْحَٰبُ الشِّمَالِ (٤١) فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ (٤٢) وَظِلٍّ مِّن يَحْمُومٍ (٤٣) لَّا بَارِدٍ وَلَا كَرِيمٍ (٤٤) إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَٰلِكَ مُتْرَفِينَ (٤٥) وَكَانُوا يُصِرُّونَ عَلَى الْحِنثِ الْعَظِيمِ (٤٦) وَكَانُوا يَقُولُونَ أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَٰمًا أَءِنَّا لَمَبْعُوثُونَ (٤٧) أَوَ ءَابَآؤُنَا الْأَوَّلُونَ (٤٨) قُلْ إِنَّ الْأَوَّلِينَ وَالْأٓخِرِينَ (٤٩) لَمَجْمُوعُونَ إِلَىٰ مِيقَٰتِ يَوْمٍ مَّعْلُومٍ (٥٠) ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضَّآلُّونَ الْمُكَذِّبُونَ (٥١) لَأٓكِلُونَ مِن شَجَرٍ مِّن زَقُّومٍ (٥٢) فَمَالِـُٔونَ مِنْهَا الْبُطُونَ (٥٣) فَشَٰرِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ (٥٤) فَشَٰرِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ (٥٥) هَٰذَا نُزُلُهُمْ يَوْمَ الدِّينِ (٥٦) نَحْنُ خَلَقْنَٰكُمْ فَلَوْلَا تُصَدِّقُونَ (٥٧) أَفَرَءَيْتُم مَّا تُمْنُونَ (٥٨) ءَأَنتُمْ تَخْلُقُونَهُۥٓ أَمْ نَحْنُ الْخَٰلِقُونَ (٥٩) نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ (٦٠) عَلَىٰٓ أَن نُّبَدِّلَ أَمْثَٰلَكُمْ وَنُنشِئَكُمْ فِي مَا لَا تَعْلَمُونَ (٦١) وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الْأُولَىٰ فَلَوْلَا تَذَكَّرُونَ (٦٢) أَفَرَءَيْتُم مَّا تَحْرُثُونَ (٦٣) ءَأَنتُمْ تَزْرَعُونَهُۥٓ أَمْ نَحْنُ الزَّٰرِعُونَ (٦٤) لَوْ نَشَآءُ لَجَعَلْنَٰهُ حُطَٰمًا فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ (٦٥) إِنَّا لَمُغْرَمُونَ (٦٦) بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ (٦٧) أَفَرَءَيْتُمُ الْمَآءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ (٦٨) ءَأَنتُمْ أَنزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنزِلُونَ (٦٩) لَوْ نَشَآءُ جَعَلْنَٰهُ أُجَاجًا فَلَوْلَا تَشْكُرُونَ (٧٠) أَفَرَءَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ (٧١) ءَأَنتُمْ أَنشَأْتُمْ شَجَرَتَهَآ أَمْ نَحْنُ الْمُنشِـُٔونَ (٧٢) نَحْنُ جَعَلْنَٰهَا تَذْكِرَةً وَمَتَٰعًا لِّلْمُقْوِينَ (٧٣) فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ (٧٤) ۞فَلَآ أُقْسِمُ بِمَوَٰقِعِ النُّجُومِ (٧٥) وَإِنَّهُۥ لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ (٧٦) إِنَّهُۥ لَقُرْءَانٌ كَرِيمٌ (٧٧) فِي كِتَٰبٍ مَّكْنُونٍ (٧٨) لَّا يَمَسُّهُۥٓ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ (٧٩) تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ الْعَٰلَمِينَ (٨٠) أَفَبِهَٰذَا الْحَدِيثِ أَنتُم مُّدْهِنُونَ (٨١) وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ (٨٢) فَلَوْلَآ إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ (٨٣) وَأَنتُمْ حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ (٨٤) وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ وَلَٰكِن لَّا تُبْصِرُونَ (٨٥) فَلَوْلَآ إِن كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ (٩٦) تَرْجِعُونَهَآ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ (٨٧) فَأَمَّآ إِن كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ (٨٨) فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّتُ نَعِيمٍ (٨٩) وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنْ أَصْحَٰبِ الْيَمِينِ (٩٠) فَسَلَٰمٌ لَّكَ مِنْ أَصْحَٰبِ الْيَمِينِ (٩١) وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّآلِّينَ (٩٢) فَنُزُلٌ مِّنْ حَمِيمٍ (٩٣) وَتَصُلِيَةُ جَحِيمٍ (٩٤) إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ (٩٥) فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ (٩٦)
دُعَاءُ سُوْرَةُ الْوَاقِعَة
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيْمِ
اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ رِزْقِي فِي السَّمَآءِ فَأَنْزِلَهُ وَإِنْ كَانَ فِي الْأَرْضِ فَأَخْرِجْهُ وَإِنْ كَانَ فِي الْبَحْرِ فَأَطْلِعْهُ وَإِنْ كَانَ بَعِيْداً فَقَرِّبْهُ وَإِنْ كَانَ قَرِيْباً فَيَسِّرْهُ وَإِنْ كَانَ قَلِيْلاً فَكَثِّرْهُ وَإِنْ كَانَ كَثِيْرًا فَهَوِّنْهُ وَبَارِكْ لِي فِيْهِ وَارْزُقْنِي مِنْ حَيْثُ أَحْتَسِبُ وَمِنْ حَيْثُ لَا أَحْتَسِبُ رِزْقًا حَلَالًا طَيِّبًا غَدَقًا سَحًّا مُبَارَكًا فِيْهِ حَتَّى لَا يَكُوْنُ لِأَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ عَلَيَّ فِيْهِ مِنَّةٌ وَاجْعَلْ يَدَيْ عَلَيًّا بِالإِعْطَاءِ وَلَاتَجْعَلْ يَدَيْ سُفْلَى بِالإِسْتِعْطَاءِ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْئٍ قَدِيْرٌ
سُوْرَةُ الْمُلْك
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيْمِ
تَبَٰرَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (١) الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَوٰةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًاۚ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ (٢) الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَٰوَٰتٍ طِبَاقًاۖ مَّا تَرَىٰ فِي خَلْقِ الرَّحْمَٰنِ مِن تَفَٰوُتٖۖ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَىٰ مِن فُطُورٍ (٣) ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِئًا وَهُوَ حَسِيرٌ (٤) وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَآءَ الدُّنْيَا بِمَصَٰبِيحَ وَجَعَلْنَٰهَا رُجُومًا لِّلشَّيَٰطِينِۖ وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السَّعِيرِ (٥) وَلِلَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ عَذَابُ جَهَنَّمَۖ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (٦) إِذَآ أُلْقُوا فِيهَا سَمِعُوا لَهَا شَهِيقًا وَهِيَ تَفُورُ (٧) تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِۖ كُلَّمَآ أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَآ أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ (٨) قَالُوا بَلَىٰ قَدْ جَآءَنَا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنَا وَقُلْنَا مَا نَزَّلَ اللهُ مِن شَيْءٍ إِنْ أَنتُمْ إِلَّا فِي ضَلَٰلٍ كَبِيرٍ (٩) وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِيٓ أَصْحَٰبِ السَّعِيرِ (١٠) فَاعْتَرَفُوا بِذَنۢبِهِمْ فَسُحْقًا لِّأَصْحَٰبِ السَّعِيرِ (١١) إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِالْغَيْبِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ (١٢) وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِۦٓۖ إِنَّهُۥ عَلِيمُۢ بِذَاتِ الصُّدُورِ (١٣) أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ (١٤) هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِن رِّزْقِهِۦۖ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ (١٥) ءَأَمِنتُم مَّن فِي السَّمَآءِ أَن يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ (١٦) أَمْ أَمِنتُم مَّن فِي السَّمَآءِ أَن يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًاۖ فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ (١٧) وَلَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ (١٨) أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صَٰٓفَّٰتٍ وَيَقْبِضْنَۚ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا الرَّحْمَٰنُۚ إِنَّهُۥ بِكُلِّ شَيْءِۭ بَصِيرٌ (١٩) أَمَّنْ هَٰذَا الَّذِي هُوَ جُندٌ لَّكُمْ يَنصُرُكُم مِّن دُونِ الرَّحْمَٰنِۚ إِنِ الْكَٰفِرُونَ إِلَّا فِي غُرُورٍ (٢٠) أَمَّنْ هَٰذَا الَّذِي يَرْزُقُكُمْ إِنْ أَمْسَكَ رِزْقَهُۥۚ بَل لَّجُّوا فِي عُتُوٍّ وَنُفُورٍ (٢١) أَفَمَن يَمْشِي مُكِبًّا عَلَىٰ وَجْهِهِۦٓ أَهْدَىٰٓ أَمَّن يَمْشِي سَوِيًّا عَلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ (٢٢) قُلْ هُوَ الَّذِيٓ أَنشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَٰرَ وَالْأَفْـِٔدَةَۚ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ (٢٣) قُلْ هُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (٢٤) وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا الْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ (٢٥) قُلْ إِنَّمَا الْعِلْمُ عِندَ اللهِ وَإِنَّمَآ أَنَا نَذِيرٌ مُّبِينٌ (٢٦) فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيٓـَٔتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَقِيلَ هَٰذَا الَّذِي كُنتُم بِهِۦ تَدَّعُونَ (٢٧) قُلْ أَرَءَيْتُمْ إِنْ أَهْلَكَنِيَ اللهُ وَمَن مَّعِيَ أَوْ رَحِمَنَا فَمَن يُجِيرُ الْكَٰفِرِينَ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (٢٨) قُلْ هُوَ الرَّحْمَٰنُ ءَامَنَّا بِهِۦ وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنَاۖ فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ فِي ضَلَٰلٍ مُّبِينٍ (٢٩) قُلْ أَرَءَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَآؤُكُمْ غَوْرًا فَمَن يَأْتِيكُم بِمَآءٍ مَّعِينِۭ (٣٠)
سُوْرَةُ الْإِنْسىٰنِ
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيْمِ
هَلْ أَتَىٰ عَلَى الْإِنسَٰنِ حِينٌ مِّنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُن شَيْـًٔا مَّذْكُورًا (١) إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنسَٰنَ مِن نُّطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَّبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَٰهُ سَمِيعَۢا بَصِيرًا (٢) إِنَّا هَدَيْنَٰهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا (٣) إِنَّآ أَعْتَدْنَا لِلْكَٰفِرِينَ سَلَٰسِلَاْ وَأَغْلَٰلًا وَسَعِيرًا (٤) إِنَّ الْأَبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِن كَأْسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا (٥) عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللهِ يُفَجِّرُونَهَا تَفۡجِيرًا (٦) يُوفُونَ بِالنَّذۡرِ وَيَخَافُونَ يَوۡمًا كَانَ شَرُّهُۥ مُسۡتَطِيرًا (٧) وَيُطۡعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِۦ مِسۡكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا (٨) إِنَّمَا نُطۡعِمُكُمۡ لِوَجۡهِ اللهِ لَا نُرِيدُ مِنكُمۡ جَزَآءً وَلَا شُكُورًا (٩) إِنَّا نَخَافُ مِن رَّبِّنَا يَوۡمًا عَبُوسًا قَمۡطَرِيرًا (١٠) فَوَقَىٰهُمُ اللهُ شَرَّ ذَٰلِكَ الْيَوۡمِ وَلَقَّىٰهُمۡ نَضۡرَةً وَسُرُورًا (١١) وَجَزَىٰهُم بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيرًا (١٢) مُّتَّكِـِٔينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَآئِكِۖ لَا يَرَوۡنَ فِيهَا شَمۡسًا وَلَا زَمۡهَرِيرًا (١٣) وَدَانِيَةً عَلَيۡهِمۡ ظِلَٰلُهَا وَذُلِّلَتۡ قُطُوفُهَا تَذۡلِيلًا (١٤) وَيُطَافُ عَلَيۡهِم بِـَٔانِيَةٍ مِّن فِضَّةٍ وَأَكۡوَابٍ كَانَتۡ قَوَارِيرَا۠ (١٥) قَوَارِيرَاْ مِن فِضَّةٍ قَدَّرُوهَا تَقۡدِيرًا (١٦) وَيُسۡقَوۡنَ فِيهَا كَأۡسًا كَانَ مِزَاجُهَا زَنجَبِيلًا (١٧) عَيۡنًا فِيهَا تُسَمَّىٰ سَلۡسَبِيلًا (١٨) ۞وَيَطُوفُ عَلَيۡهِمۡ وِلۡدَٰنٌ مُّخَلَّدُونَ إِذَا رَأَيۡتَهُمۡ حَسِبۡتَهُمۡ لُؤۡلُؤًا مَّنثُورًا (١٩) وَإِذَا رَأَيۡتَ ثَمَّ رَأَيۡتَ نَعِيمًا وَمُلۡكًا كَبِيرًا (٢٠) عَٰلِيَهُمۡ ثِيَابُ سُندُسٍ خُضۡرٌ وَإِسۡتَبۡرَقٌ وَحُلُّوٓاْ أَسَاوِرَ مِن فِضَّةٍ وَسَقَىٰهُمۡ رَبُّهُمۡ شَرَابًا طَهُورًا (٢١) إِنَّ هَٰذَا كَانَ لَكُمۡ جَزَآءً وَكَانَ سَعۡيُكُم مَّشۡكُورًا (٢٢) إِنَّا نَحۡنُ نَزَّلۡنَا عَلَيۡكَ الْقُرۡءَانَ تَنزِيلًا (٢٣) فَاصۡبِرۡ لِحُكۡمِ رَبِّكَ وَلَا تُطِعۡ مِنۡهُمۡ ءَاثِمًا أَوۡ كَفُورًا (٢٤) وَاذۡكُرِ اسۡمَ رَبِّكَ بُكۡرَةً وَأَصِيلًا (٢٥) وَمِنَ الَّيۡلِ فَاسۡجُدۡ لَهُۥ وَسَبِّحۡهُ لَيۡلًا طَوِيلًا (٢٦) إِنَّ هَٰٓؤُلَآءِ يُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ وَيَذَرُونَ وَرَآءَهُمۡ يَوۡمًا ثَقِيلًا (٢٧) نَّحۡنُ خَلَقۡنَٰهُمۡ وَشَدَدۡنَآ أَسۡرَهُمۡۖ وَإِذَا شِئۡنَا بَدَّلۡنَآ أَمۡثَٰلَهُمۡ تَبۡدِيلًا (٢٨) إِنَّ هَٰذِهِۦ تَذۡكِرَةٌ فَمَن شَآءَ اتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِۦ سَبِيلًا (٢٩) وَمَا تَشَآءُونَ إِلَّآ أَن يَشَآءَ اللهُۚ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا (٣٠) يُدۡخِلُ مَن يَشَآءُ فِي رَحۡمَتِهِۦۚ وَالظَّٰلِمِينَ أَعَدَّ لَهُمۡ عَذَابًا أَلِيمَۢا (٣١)
سُوْرَةُ الْبُرُوْجِ
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيْمِ
وَالسَّمَآءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ (١) وَالْيَوۡمِ الْمَوۡعُودِ (٢) وَشَاهِدٍ وَمَشۡهُودٍ (٣) قُتِلَ أَصۡحَٰبُ الْأُخۡدُودِ (٤) النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ (٥) إِذۡ هُمۡ عَلَيۡهَا قُعُودٌ (٦) وَهُمۡ عَلَىٰ مَا يَفۡعَلُونَ بِالْمُؤۡمِنِينَ شُهُودٌ (٧) وَمَا نَقَمُواْ مِنۡهُمۡ إِلَّآ أَن يُؤۡمِنُواْ بِاللهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ (٨) الَّذِي لَهُۥ مُلۡكُ السَّمَٰوَٰتِ وَالْأَرۡضِۚ وَاللهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٍ شَهِيدٌ (٩) إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُواْ الْمُؤۡمِنِينَ وَالْمُؤۡمِنَٰتِ ثُمَّ لَمۡ يَتُوبُواْ فَلَهُمۡ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمۡ عَذَابُ الْحَرِيقِ (١٠) إِنَّ الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّٰلِحَٰتِ لَهُمۡ جَنَّٰتٌ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا الْأَنۡهَٰرُۚ ذَٰلِكَ الْفَوۡزُ الْكَبِيرُ (١١) إِنَّ بَطۡشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ (١٢) إِنَّهُۥ هُوَ يُبۡدِئُ وَيُعِيدُ (١٣) وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ (١٤) ذُو الْعَرۡشِ الْمَجِيدُ (١٥) فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ (١٦) هَلۡ أَتَىٰكَ حَدِيثُ الْجُنُودِ (١٧) فِرۡعَوۡنَ وَثَمُودَ (١٨) بَلِ الَّذِينَ كَفَرُواْ فِي تَكۡذِيبٍ (١٩) وَاللهُ مِن وَرَآئِهِم مُّحِيطُۢ (٢٠) بَلۡ هُوَ قُرۡءَانٌ مَّجِيدٌ (٢١) فِي لَوۡحٍ مَّحۡفُوظِۭ (٢٢)